ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٧ - الحديث ٢٩
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ.
[الحديث ٢٨]
٢٨ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ السَّوْمِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
[الحديث ٢٩]
٢٩ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
و قال الوالد العلامة قدس سره: السلعة بالكسر المتاع و ما اتجر به، أي: صاحب المال أحق بالبيع، و المراد أنه يكره أو يحرم بيع مال الغير فضولا. و إذا وقع بيعان من المالك و غيره، فبيع المالك صحيح، أو هو أحق بأن لا يدفع المال حتى يأخذ الثمن إذا تنازعا في الدفع أو الجميع، و يشكل الاستدلال بمثل هذا الخبر. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
و يمكن أن يكون نهيا عن توكل الحاضر للبادئ. أو المعنى: إذا تنازع المبتاعون فالبائع أولى يبيع ممن يريد، أو البائع يبتدئ بالإيجاب و يقبل المشتري أو يبتدئ بذكر الثمن عند المساومة، و عليه حمل الشهيد رحمه الله و غيره.
و قيل: أي إذا أراد المشتري بيع المتاع، فالبائع الأول أولى من غيره.
الحديث الثامن و العشرون: مرفوع.
و قال في النهاية: في الحديث" إنه نهى عن السوم قبل طلوع الشمس" و هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت، لأنه وقت ذكر الله لا يشتغل بشيء، و يجوز أن يكون من رعي الإبل، لأنها إذا رعت قبل طلوع الشمس و المرعى ند أصابها منه الوباء، و ربما قتلها، و ذلك معروف عند العرب [١].
الحديث التاسع و العشرون: مجهول.
[١] نهاية ابن الأثير ٢/ ٤٢٥- ٤٢٦.